الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

الرائد

170

الواجب وغيره.

قالوا: أما الجواز فبدليل حديث أحمد بن محمد حدثنا إبراهيم عن أبيه

عن جده

أذن

عمر لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حجة حجها فبعث معهن

عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف).

ووجه الجواز من ذلك أن ثلاثة من أجلة الصحابة اتفقوا عليه وهم عمر

وعثمان وعبد الرحمن بن عوف، ولم يعرف مخالف لهم في هذا الحكم فكان

إجماعا.

أما تقييد ذلك بالفرض فقط فلأن غير الفرض لا يكون سببا لانتهاك المحظور بل يبقى على أصل المنع؛ إذ الأمر إذا اتسع ضاق وإذا ضاق اتسع، وفي حالة غير الفرض الأمر واسع فيضيق بالمنع.

والمجيزون بإطلاق نظروا إلى ظاهر حديث حج زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا إن تلك الحجج كانت نوافل؛ لأن زوجاته قد أدين الفرض معه. كما اختلف هؤلاء أهذا الحكم بالجواز مع الثقات خاص بالفرض

(1) اختلف هؤلاء في وجدان الرفقة الصالحة أهو مجيز للخروج معهم، أو هو سبب لوجوب الحج وتعينه على من وجدت ذلك؟ عبد الوهاب البغدادي، الإشراف، ج 1، ص 458.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: حج النساء (1761).