الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٠

الرائد

380

واعترض على السابق بأن في ذلك مخالفة السنة من وجهين أحدهما

القراءة على خلاف ترتيب المصحف، والثاني تطويل الثاني على الأول. وقال بعضهم إنه يشرع لمن صلى الركعتين أن يجهر بالقراءة ليلا، وأن يسر بها نهارا كصلاة الكسوف).

ويرد على هذا أن النبي الله صلى صلاة الطواف في النهار يوم قدومه في عام حجة الوداع، ومع ذلك نص جابر على السورتين، مما يفيد ظاهره الجهر بهما ولو قليلا لتعليم أصحابه.

وقال آخرون بل يسمع القراءة نفسه في الليل والنهار، وهذا أولى من حيث الدليل لعدم الدليل المفرق بين الأمرين.

والفقهاء من المذاهب الفقهية المختلفة يذكرون استحباب قراءة السورتين السابقتين في صلاة الطواف لفعل النبي، ولكن للمحدثين خلاف في السورتين المذكورتين في حديث جابر بن عبد الله هل لهما حكم

والحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 111.

(1) الحطاب، مواهب الجليل، ج 3، ص 111.

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 58، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1012، والزركشي، الديباج، ج 1، ص 392.

(3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 137.