الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٥

الرائد

385

ومما استدل به هؤلاء قول إسماعيل بن أمية: قلت للزهري: إن عطاء

يقول تجزيه المكتوبة من ركعتي الطواف فقال: السنة أفضل؛ لم يطف النبي سبوعا قط إلا صلى ركعتين.

?

والحديث وصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: قيل له: إن

الصلاة المكتوبة تجزي من ركعتين على السبع؟

فقال: ما طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعا إلا صلى عليه ركعتين).

لكن قد يعترض على هذا أن صلاة الفريضة كالفجر يصدق عليها أنها ركعتان، غير أنه يرد هذا أن السياق مبني على ذكر حكم الفريضة فتدخل فيه

(3)

فريضة الفجر).

وقالوا إنه لو طاف أسبوعا ثم شرع في أسبوع آخر ناسيا فطاف شوطا أو شوطين منه ثم تذكر فإنه يتم الأسبوع الذي دخل فيه، وعليه لكل أسبوع

ركعتان.

وسبب السابق أنه إن قطع الأسبوع الثاني للصلاة أخل بأمرين الصلاة لكونه قد تأخر عنها، والطواف الثاني لكونه قطعه، لكن لو واصله لم يخل إلا

(1) أخرجه البخاري معلقا في كتاب الحج، باب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين.

(2) عبد الرزاق، المصنف، ج 5، ص 59.

(3) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 485.