الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٨٨الرائد
388
إلا أن تكون نيابة ولد عن أحد والديه لاستثناء الشرع ذلك بالنصوص. فإذا ما تحققت النيابة على الوجه الجائز فإن صلاة ركعتي الطواف
تسقطان عن المنوب عنه وتبرأ ذمته بفعل النائب عنه.
لكن اختلف الفقهاء أتقع صلاة الطواف هذه عن النائب أو المنوب عنه،
القائلون بوقوعها عن المنوب عنه قالوا إنها من جملة أعمال الحج والحج كله واقع عن المنوب عنه فتقع هذه عنه).
أما الآخرون القائلون بوقوعها عن النائب فمستمسكون بالأصل المانع
من النيابة في الأعمال البدنية الخالصة.
المطلب الثامن: حكم من لم يصلها
ذكرنا سابقا أنه قال جمع من الفقهاء إنه لا يتعين لصلاة الطواف موضع
دون غيره بل يصليها متى شاء وأينما شاء مع كون الفضل والخير في المسجد
الحرام لفعل النبي.
وللتأصيل السابق قال هؤلاء إن صلاة الطواف لا تفوت على الإنسان ما
دام حيا، وعليه فلا يجبر تأخيرها، بدم، إذ لا يزال فعلها أداء).
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 59.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 58، والعيني، البناية، ج 4، ص 201، وابن الضياء، البحر
العميق، ج 2، ص 1243.