الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٨٩

الرائد

389

والحنفية مع قولهم إن أداء هذه الصلاة على التراخي إلا أنهم يقيدون ذلك بما لم يرد أن يطوف أسبوعا آخر فتكون على الفور لأصلهم القاضي بالمنع تحريما من القران في الطواف.

غير أن بعض الفقهاء من القائلين بسنية صلاة الطواف ذهب إلى أن من لم يصل صلاة الطواف حتى رجع إلى بلده صلاها وأراق دما استحبابا". والقائلون بوجوب هذه الصلاة مختلفون في وجوب الدم بتركها كما تقدم ذكر ذلك عنهم، ومنهم من نص على أنها مع وجوبها من شروط صحة الطواف فلا يصح السعي دونها، ومن تذكر في سعيه أنه لم يصلها قطع سعيه

وصلاها.

وإن ذكرها بعد السعي أعاده، وإن تطاول به النوى ورجع إلى بلده ركعهما مكانه في سائر الطوافات في الحج والعمرة ويهدي وطئ النساء أو يطأ).

قال الحافظ ابن عبد البر: قال مالك: إن صلى صلاة الطواف الواجب في الحجر أعاد الطواف والسعي بين الصفا والمروة، وإن لم يركعهما حتى بلغ

(1) ابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 356.

(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 58.

(3) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 242.