الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٩١

الرائد

391

دما (1).

وذهب بعض القائلين بالوجوب إلى أنه مع إمكان الرجوع إلى مقام إبراهيم فيجب على من ترك صلاة الطواف أن يرجع إليه فيصليها عنده، وإن لم يمكن صلاها حيث يستطيع، وإن لم يمكنه حتى توفي قبل أن يصليها صلاها عنه وليه (2).

ومما ينبغي لنا بيانه أن صلاة الطواف مستثناة من عموم الصلوات؛ إذ إن كل صلاة تفوت في زمن الحيض لا تقضى إلا ركعتي الطواف كما هو مذهب جماعة من أهل العلم.

المطلب التاسع: الدعاء بعد ركعتي الطواف

استحب بعض أهل العلم لمن صلى ركعتي الطواف أن يدعو بعدهما

خلف المقام بما أحب من أمر الآخرة والدنيا.

وقد استدل هؤلاء لاستحبابهم السابق بما روي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 317

(2) يحيى بن سعيد الحلي، الجامع للشرايع، ص 99

(3) النووي، شرح صحيح مسلم، ج 4، ص 26، والمرداوي، الإنصاف، ج 1، ص 346. (4) النووي، المجموع، ج 8، ص 60، وابن عبد البر، الكافي، ص 147، والحلي، تذكرة الفقهاء، ج 8، ص 95، والرحيباني، مطالب أولي النهى، ج 2، ص.