الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢الرائد
(172)
عمر بن الخطاب، وهذا احتمال وارد جدا والدليل إذا طرقه الاحتمال سقط
الاستدلال كما هو معلوم عند أهل المناظرة.
به
ثالثها: الإذن الذي سبق من عمر في هذه الرواية لم يكن لانعدام المحرم
بل المحرم موجود من قبل، ولكنه كان لتأويل رواية أخرى ظاهرها أن النبي نهى زوجاته بعد حجة الوداع أن يخرجن.
ومما يفيد ذلك أنه جاء في أولها: أذن عمر الأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في آخر
حجة حجها.
ومن أين لعمر له أن أحدا أن ينهى
عن عبادة الحج ويأذن له بعد ذلك،
والله قد جعل البيت الحرام لكل من شاء أن يعبده سبحانه بزيارته مع أنه لو كان الأمر قضية المحرم لما كان لعمر دخل بذلك إذ المحرم يمكن أن يحصل لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم في عهد أبي بكر والسنين الأولى من عهد عمر فما بال الإذن جاء في آخر عام من خلافته؟
إن هذا يدل أن هذا الإذن كان لأمر آخر وليس للمحرم والظاهر أنه كان لتأول حديث عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسلم عن واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه قال: سمعت رسول الله يقول لأزواجه في حجة