الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٠٤

الرائد

صلے

وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَفَ

بهما.

وذكر الحافظ ابن حجر أنه روى النسائي بإسناد قوي عن زيد بن حارثة قال: كان على الصفا والمروة صنمان من نحاس يقال لهما أساف ونائلة كان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما. وقد سعيت إلى أن أجد الرواية السابقة في سنن النسائي الصغرى منهما والكبرى فلم أجد إلا رواية في السنن الكبرى وهي خلو من الشاهد إذ جاءت دون ذكر الصفا والمروة ولفظها وكان صنمان من نحاس يقال لهما إساف ونائلة).

بل ظاهرها متفق مع روايات كثيرة تنص على أن الصنمين المذكورين

كانا في المطاف لا على الصفا والمروة. وعلى الأحوال كلها قد تواترت الأخبار بما يفيد علم اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سعى بين الصفا والمروة من حيث الجملة، مما يفيد مشروعية السعي،

(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة (1565).

(2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 500.

(3) النسائي، السنن الكبرى، ج 5، ص 54.