الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٥الرائد
405
وعليه إجماع الناس كما تقدم.
والسعي مشروع للاقتداء بأم إسماعيل هاجر < تذكيرا للنفوس بأحوال السالفين الذين صدق توكلهم على الله كما في حديث ابن عباس إذ
قال:
وجعلت أم إسماعيل [بعدما تركها إبراهيم وابنها بواد غير ذي زرع] ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى أو قال: يتلبط - فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا فلم تر أحدا.
سعي
فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي، ثم أتت المروة فقامت عليها
ونظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ففعلت ذلك سبع مرات.
قال ابن عباس: قال النبي: فذلك سعي الناس بينهما.
والسعي مع مشروعيته السابقة إلا أنه غير مشروع بالإطلاق للتنفل
(1) أخرجه البخاري، في كتاب: الأنبياء، باب: يزفون النسلان في المشي (3184). (2) ابن حجر، فتح الباري، ج 3، ص 499، والعيني، البناية، ج 4، ص 210.
(2)