الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٧الرائد
407
الآخر كصوم رمضان آخره أفضل من أوله.
ومن الوجوه التي فضلت بها الصفا أن ما أمر الشرع بمباشرته بالعبادة
قبل نظيره وعدم
الاعتداد بمباشرة نظيره قبله يكون أفضل لأنه الأصل وغيره تابع له والضرورة قاضية بتفضيل المتبوع، وقد بان بالسابق أن الصفا الأصل إذ لا يعتد بالمروة قبلها فتكون تابعة لها صحة ووجوبا فكانت
هي
الصفا أفضل".
وقد تعقب الخلاف السابق بأنه لا ثمرة، له والعبادة المتعلقة بهما لا تتم بأحدهما دون الآخر.
عن
ثم إنه لم يدل دليل ظاهر على تفضيل أحد الجبلين على الآخر، فالسكوت هذه المسألة أولى، على أن منزلتهما ليست في ذاتها، بل هما حجران لا
يجلبان نفعا ولا يدفعان ضرا، لكن منزلتهما لما تعبدنا من السعي بينهما. وقد استنبط بعض أهل العلم حكمة لمشروعية السعي وقال إن لهذه
الحكمة وجهين أولهما موافقة هاجر فجعل من شعائر الحج لبقاء الذكر على ما قال
(1) الرملي نهاية المحتاج، ج 3، ص 292.
،
(2) الرملي، نهاية المحتاج، ج 3، ص 292.
(3) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 209.