الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٠

الرائد

420

وذهب بعض أهل العلم إلى أن لقول عائشة السابق حكم الرفع لأنها رتبت بالفاء - في الرواية المتفق عليها - قولها فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما على قولها قد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما وهو صريح في أن قولها ليس لأحد أن يترك الطواف بينهما لأجل أنه صلى الله عليه وسلم سن الطواف بينهما. ودل هذا الترتيب بالفاء على أن مرادها بأنه سنة أنه فرضه بسنته كما جزم به ابن حجر في الفتح مقتصرا عليه مستدلا له بأنها قالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة.

فقولها إن النبي صلى الله عليه وسلم سن الطواف بينهما، وترتيبها على ذلك بالفاء، وقولها فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما، وجزمها بأنه لا يتم حج ولا عمرة إلا

بذلك دليل واضح على أنها إنما أخذت ذلك مما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا برأي

منها).

الدليل السادس: حديث عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن

نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

من أحرم بالحج والعمرة أجزاه طواف واحد وسعي واحد عنهما حتى

يحل منهما جميعا.

(1) الشنقيطي، أضواء البيان، ج 4، ص 422.