الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٤

الرائد

424

ولو أراد الرجوع إلى مكة ليأتي بالسعي رجع بإحرام جديد".

والظاهر أن اشتراطهم الإحرام الجديد لدخوله مكة لا لإيقاع السعي في

حال الإحرام، لما علم من أن الساعي لو سعى بعد الإحلال والجماع لأجزى عنه، وكذلك بعد أشهر الحج؛ لأنه غير موقت.

السعي

ولهم

أدلة على القول السابق منها الآية التي احتج بها من يقولون إن

سنة وليس بواجب ولا ركن وقالوا إن رفع الجناح يستعمل

للإباحة، وما دام مستعملا للإباحة فينفي الركنية والوجوب.

واختلفوا في سبب العدول عن الإباحة إلى الإيجاب، منهم من قال

بحديث "إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا، وقد تقدم تخريجه في أدلة القائلين بالركنية.

ومنهم من قال إن العدول إلى الإيجاب كان بأول الآية وهو قوله "إن

الصفا والمروة من شعائر الله"؛ لأن الشعائر جمع

العلامة، شعيرة، وهي

وذلك يكون فرضا، ومنهم من قال إن العدول كان بسبب الإجماع. الدليل الثاني: أن فرض الحج مجمل في كتاب الله؛ لأن الحج في اللغة

(1) ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1282.

(2) العيني، البناية، ج 4، ص 208.