الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٥

الرائد

425

القصد ثم نقل في الشرع إلى معاني أخر لم يكن اسما موضوعا لها في اللغة، وفعل النبي الله بين الإجمال السابق، فيكون سعيه بين الصفا والمروة آخذا حكم المجمل وهو الوجوب.

ذلكم دليل كونه واجبا، أما دليل كونه ليس بركن فحديث الشعبي عن عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة فقلت:

يا رسول الله، إني جئت من جبلي طيء أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي،

والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه.

فهل لي من حج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد أتم حجه وقضى

تفته (1).

ووجه الدلالة من السابق أن النبي ل لا لم يذكر السعي، ولو كان ركنا لما

(2)

وسعه إلا ذكره؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة ممتنع.

"

ومما يدل على الوجوب حديث طارق بن شهاب عن أبي موسى قال:

(1) أخرجه الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء فيمن أدرك الإمام بجمع فقد أدرك الحج

(891)، وقال: حسن صحيح.

(2) الجصاص، أحكام القرآن، ج 1، ص 119.