الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٦

426

الرائد

بعثني النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوم باليمن فجئت وهو بالبطحاء فقال: بم أهللت؟ قلت: أهللت كإهلال النبي.

قال: هل معك من هدي؟ قلت لا فأمرني فطفت بالبيت وبالصفا والمروة، ثم أمرني فأحللت فأتيت امرأة من قومي فمشطتني أو غسلت

رأسي".

ووجه الدلالة منه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بالسعي، والأصل في الأمر أنه للوجوب.

وتتوجه الاستدلالات السابقة على مذهب الحنفية المفرقين بين الفرض والواجب، والسعي بين الصفا والمروة جاء بالأدلة السابقة وهي غير قطعية فيكون واجبا لا فرضا.

ومن قواعدهم أن الواجب يجبر بالدم والفرض لا يقوم الدم مقامه كما

ذكرنا ذلك من قبل.

أما

من

قال بوجوبه دون ركنيته من غيرهم كابن قدامة من الحنابلة

فاستدل بأن الأدلة التي استدل بها القائلون بالركنية تفيد مطلق الوجوب،

(1) أخرجه البخاري في كتاب: الحج، باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم

(1484)