الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٢٧

الرائد

427

وليس فيها ما يدل على أن الحج لا يتم دون السعي كما هو دليل الركنية. القول الثالث: السعي سنة وليس بواجب، فمن تركه فليس عليه شيء وروى ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن

عباس قال: إن شاء سعى بين الصفا والمروة، وإن شاء لم يسع، كما روى عدم الوجوب عن عطاء).

وقد احتجوا لقولهم هذا بأدلة:

أولها: قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَابِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرُ عَلِيمُ. ووجه الدلالة منه أن رفع الجناح في الطواف بهما يدل على أنه مباح لا

واجب).

كما جاء في بعض القراءات الشاذة أن لا يطوف بهما وهي نص في الباب،

(1) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 194.

(2) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 281، والطبري، جامع البيان، ج 2، ص 49، وابن عبد

البر، الاستذكار، ج 4، ص 222، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 194.

(3) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 281.

(4) النووي، المجموع، ج 8، ص 82، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 194.