الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٢٩الرائد
429
خصوصية من الرجوع إلى قسم دون آخر، ورفع الجناح يدل على الجواز
الذي يشمل الواجب وغير الواجب، وجعله خاصا بغير الواجب تحكم.
(2)
(3)
أما القراءة الشاذة المحتج بها فأخرجها الطحاوي والطبري من
حديث يوسف بن يزيد قال: حدثنا حجاج بن إبراهيم قال: حدثنا عيسى بن
يونس عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس أنه كان يقرأ: "إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح
عليه أن لا يطوف بهما.
واعترض على الاستدلال بالقراءة أنها شاذة ولا حجة فيها
وبيان ذلك أن لأهل العلم خلافا في القراءة الشاذة أهي حجة في التشريع أو ليست بحجة، وعلى القول بحجيتها تقيد هذه الحجية بما لم تعارض القراءة المتواترة؛ لأن القراءة المتواترة حجة بالاتفاق.
(1) الرازي، مفاتيح الغيب، ج 4، ص 145.
(2) الطحاوي، شرح مشكل الآثار، ج 10، ص 89.
(3) الطبري، تفسير الطبري، ج 2، ص 49.
(4) الطبري، جامع البيان، ج 2، ص 51، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4، ص 147. (5) الجويني، البرهان، ج 1، ص 427، والإسنوي، التمهيد، ص 141، والزركشي، البحر المحيط، ج 1، ص 383، وبادشاه، تيسير التحرير، ج 3، ص 9.