الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٠الرائد
430
قال:
والإمام السالمي مع قوله بحجية القراءة الشاذة إلا أنه قيد العمل بها إذ
لكن يجب علينا العمل بالمنقول الغير المتواتر في المواضع التي لم يعارض
المتواتر).
والحال هنا أن التعارض بين القراءة المتواترة والشاذة بين جلي، فأي تعارض أكبر من التعارض بين النفي والإثبات، وهذا يقضي ببطلان الاحتجاج بالقراءة الشاذة المذكورة في هذا الدليل.
ثم إن من الجائز أن تكون (لا) زائدة أو على الصلة كما يسميها كثير من أهل العلم، وعليه فيرجع معنى الآية على التأويل الذي ذكرته السيدة عائشة
د،
، وتتفق بذلك القراءتان.
وكون الأحرف قد تزيد في الكتاب العزيز لمعنى أراده الله أمر شائع، ومن ذلك قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَبِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (3) والشاهد هنا هو قوله لئلا مع أن المراد ليعلم أهل الكتاب كما هو معلوم
(1) السالمي، طلعة الشمس، ج 1، ص 31.
(2) سورة الحديد، الآية (29).