الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣٦

الرائد

436

من العموم السابق.

وتؤخذ الدلالة من السابق أنه بالسبر والتقسيم يظهر أن موانع سعيها قد تفترض في أمور ثلاثة:

أولها رغبتها عن السعي، وثانيها الحيض الذي تلبست به، وثالثها كونها لم تطف.

أما أول الأمور فلا يصلح مانعا؛ لأنه ثبت بالنص أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل عليها وهي تبكي لعدم قدرتها على الطواف بسبب الحيض، وهذا يفيد أنها راغبة في السعي لا راغبة عنه.

أما ثاني الأمور فلا يصلح مانعا كذلك لأنه ذكر غير واحد من أهل

-

العلم الإجماع كما سيأتي على أن السعي لا يشترط له الطهارة بل للحائض أن تسعى، ومع ذلك لم تسع السيدة عائشة، وليس لذلك من سبب إلا أنها لم

تطف.

فضلا عن أن ظاهر الحديث لم يمنعها من السعي بل أفاد بعمومه جوازه. وقد ثبت عنها بالنص جواز السعي بين الصفا والمروة مع التلبس بالحيض كما في حديث أبي الأحوص عن طارق قال: طافت امرأتي وصلت ركعتين ثم حاضت قبل أن تطوف بين الصفا والمروة فأمرتها أن تطوف بين

الصفا والمروة فسمعتني امرأة وأنا آمرها بذلك فقالت: