الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٣٧الرائد
437
نِعْمَ ما أمرتها به عمتي وخالتي عائشة وأم سلمة زوجتا النبي صلى الله عليه وسلم تقولان: إذا طافت المرأة بالبيت ثم صلت ركعتين ثم حاضت فلتطف بين الصفا والمروة.
وعليه فلا يبقى من العلل إلا كونها لم تطف طوافا صحيحا.
وكونها لم تسع يفيده تصريحها كما في حديث عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قالت:
فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري.
وخالف بعض الفقهاء فقالوا بجواز تقدم السعي على الطواف، ومن ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن محمد بن جعفر عن أشعث عن الحسن قال: لا يعتد به يطوف بالبيت ثم يطوف بين الصفا والمروة.
(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 3، ص 299.
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
(107 V)
(3) أحمد بن حنبل، المسائل برواية عبد الله ص 216،،والنووي، المجموع، ج 8، ص 77، وابن مفلح الفروع، ج 3، ص 373، وابن عثيمين مجموع الفتاوى، ج 23، ص 205.