الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٥

الرائد

445

كما يتصور بعد طواف العمرة، وبعد طواف الإفاضة).

ومن الفقهاء من قال إن الأفضل للحاج أن لا يسعى بعد طواف القدوم؛ لأن السعي واجب لا يليق أن يكون تبعا للسنة، بل يؤخره إلى طواف الزيارة؛ لأنه ركن واللائق للواجب أن يكون تبعا للفرض". ويرد هذا القول فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه سعى بعد أول طواف طافه بعد ما

قدم.

وقال بعض الفقهاء يجوز لمن أحرم بالحج من مكة إذا طاف للوداع لخروجه إلى منى أن يقدم السعي بعد هذا الطواف؛ لأنه إذا جاز ذلك لمن أحرم من خارج مكة جاز للمحرم منها).

من

وقد تقدم من قبل عند ذكر أنواع الطواف أن هذا الطواف غير مشروع أصله؛ إذ لا دليل يسنده، وعليه فالسعي لا يتجاوز الأنواع التي ذكرناها

من قبل.

ونص بعض الفقهاء على أن السعي لا يتأقت بكونه عقب طواف

(1) تقدم في مبحث أنواع النسك التفصيل في مشروعية سعي المفرد والمتمتع والقارن، وهل

على القارن والمتمتع سعيان أو سعي واحد.

(2) ابن النجيم البحر الرائق، ج 2، ص 358.

(3) النووي، المجموع، ج 8، ص 77.