الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٩

الرائد

449

إثره ولا تصح إلا بعد أن يتقدمها.

وكون هذه الشعيرة لا تصح إلا بعد الاعتداد بالطواف قبلها ذلك لا يقدح في صحة الأصل السابق؛ لأن عدم صحتها إلا بعد طواف صحيح ليس لذات الطواف بل لأمر خارج وهو وجوب الترتيب بين المناسك، لذا فالأولى قول من قال إن الفعل السابق لا يجزي وأن صاحبه ملزم بطواف وداع آخر ليس بعده نسك.

قال الشيخ أبو طاهر الجيطالي: وعندي إذا نوى طواف الوداع للزيارة أن يجزيه ويلزمه للوداع دم".

وبالسابق يظهر لك أن فعل كثير من الناس المتمتعين الذين يؤخرون طواف الإفاضة إلى ما بعد المناسك ويجمعونه وسعيه مع طواف الوداع باعتبار أن آخر العهد بالبيت هو طواف الإفاضة فيجزي عن الوداع أمر فيه

نظر من وجهين:

أولهما: هو مخالف للسنة فصاحبها لا اله جعل للإفاضة طوافا وللوداع غيره، وهؤلاء ما طافوا إلا طوافا واحدا وزيادة الأعمال والنصب في المشروعات تستلزم زيادة الأجور، إذ الأجر على مقدار النصب كما أخبر

(1) الجيطالي، قواعد الإسلام، ج 2، ص 168.