الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٠450
الرائد
النبي
ثانيهما: طواف الوداع واجب على مذهب الجماهير من أهل العلم وعليه ظاهر السنة، ومشروعيته ليكون آخر عهد الناسك بالبيت باتفاق العلماء
وبنص الحديث، لذا فلا يأتيه مريده إلا بعد أن ينهي أعمال نسكه كلها. والمتمتع على مذهب الجماهير من العلماء كما تقدم- يشرع له السعي بعد طواف الإفاضة وذلك السعي نسك باتفاق، فإيقاع الوداع المجزي قبله ثم الإتيان بنسك بعده يمحض الوداع واقعا قبل وقته فلا يجزي. ويلزم من فعل السابق طواف آخر للوداع لا يلتفت بعده إلى نسك بل الرحيل فقط.
ذلك ما كتبته أولا ثم إني رأيت بعض ألفاظ حديث السيدة عائشة وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتظرها ليلة الحصبة إلى أن تنهي عمرتها مع أخيها عبد الرحمن، وظاهر الرواية أنها قد اجتزت بطواف العمرة الذي يعقبه من حيث الأصل سعي، والسابق جاء من حديث أبي نعيم حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم عن
عائشة قالت:
.. نفرنا من منى فنزلنا المحصب فدعا عبد الرحمن فقال: اخرج بأختك الحرم فلتهل بعمرة ثم افرغا من طوافكما أنتظركما ها هنا، فأتينا في