الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧الرائد
(177)
أمنت وكان الطريق مسلوكا دون محرم ودون جماعة المسلمين الثقات، واستدل لهؤلاء بأمور:
أولها: حديث عدي بن حاتم قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا قطع السبيل فقال: يا عدي هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها وقد أنبئت عنها قال: فإن طالت بك حياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله).
ثانيها: حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس {قال: كان الفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءت امرأة من خثعم تستفتيه فجعل الفضل بن عباس ينظر إليها وتنظر إليه فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر.
قالت: يا رسول الله، إن فريضة الله على العباد في الحج أدركت أبي شيخاً
كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟
قال: أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية عنه؟
(1) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 291.
(2) أخرجه البخاري في كتاب المناقب، باب علامات النبوة (3400).