الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٥١الرائد
451
جوف الليل فقال: فرغتها؟ قلت نعم فنادى بالرحيل في أصحابه فارتحل
الناس ومن طاف بالبيت قبل صلاة الصبح، ثم خرج موجها إلى المدينة. غير أن هذه الرواية من حيث الظاهر لا تسلم من الإعلال، فإن الأظهر كما تفيد ذلك الروايات الأخر للحديث أنه لو انتظر السيدة عائشة إلى أن أنهت عمرتها ثم أذن للناس بالرحيل وطاف بالبيت للوداع ثم نفر كما يفيد ذلك حديث إسحاق بن سليمان عن أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت: ..... ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصب فدعا عبد الرحمن بن أبي بكر بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت فإني أنتظركما
فقال: اخرج
ها هنا.
قالت: فخرجنا فأهللت ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة فجئنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في منزله من جوف الليل فقال: هل فرغت؟ قلت: نعم، فآذن في أصحابه بالرحيل فخرج فمر بالبيت فطاف به قبل صلاة الصبح ثم خرج إلى
المدينة (2).
وجاء السابق من رواية أبي بكر الحنفي عن أفلح عن القاسم عن عائشة
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج هل
يجزئه من طواف الوداع (1696).
(2) أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام (1211).