الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤

الرائد

454

لكن الحال الذي يتصور فيه الفعل السابق هو السعي بعد طواف النفل خارج أشهر الحج، وقد مضى ذكر الخلاف في السابق، وتبين أن السعي

المذكور من الأصل غير مشروع فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يسع إلا بعد طواف نسك. وإلحاق طواف النفل بطواف النسك إلحاق مع الفارق بينهما، ثم إنه قد تكون علة الإجزاء هي كونه بعد نسك، وعليه فلا يصح السعي رأسا، ومنه أنه لا حاجة بنا إلى هذا الشرط، اللهم إلا على قول من سوغ السعي بعد

يتبين

أي طواف كان وقد تبين ضعفه.

المطلب الثالث: الترتيب

ويتصور الترتيب المراد هنا في الأشواط، بأن يكون الشوط الأول من الصفا إلى المروة، والشوط الثاني من المروة إلى الصفا، وهكذا الأشواط الفردية كلها يشترط لها أن يكون بدءها من الصفا، وختمها بالمروة. أما الأشواط الزوجية فيشترط لها أن يكون بدءها من المروة وختمها

بالصفا.

و مما يقتضيه شرط الترتيب أن الشوط الثاني لا يصح إلا بعد أن يصح

الشوط الأول، والشوط الثالث لا

وهكذا.

يصح إلا بعد أن يصح الشوط الثاني

وهذا يفيد أن عدم صحة شوط من الأشواط يجر معه عدم صحة كل ما