الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٦١الرائد
461
غير مقطوع.
وإن أبقى شيئا ولو بعض خطوة - غير مقطوع كان ذلك شوطا ناقصا
فلم يصح، وعليه لن يصح ما بعده.
ونبه جمع من الفقهاء على أن من طاف راكبا اشترط أن يسير دابته حتى تضع حافرها على الجبل، أو إليه حتى لا يبقى من المسافة شيء تحقيقا للشرط
السابق).
والحال الآن أنه لا يسعى أحد بالبيت على الدواب ولله الحمد، لكن يؤخذ منه حكم الساعين ركبانا على عجلات الضعفة فيتنبه ويقطع بهم مسافة السعي كلها.
وسيأتي أن من سنن السعي صعود الجبلين عند بداءة كل شوط، ومن لم يصعد ذهب جمع من الفقهاء إلى أنه يلزمه أن يلصق في الابتداء والانتهاء
رجله في الجبل على وجه لا يبقى معه فرجة بين رجله والجبل
وعليه فيلزمه أن يلصق العقب بأصل ما يذهب منه، ويلصق رؤوس أصابع رجليه بما يذهب إليه، وكل هذا أصله وجوب قطع المسافة بين
الذخيرة، ج 3، ص 251.
(1) النووي، المجموع، ج 8، ص 75.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 75، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 192.