الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٣

الرائد

463

أصابع قدميه بالمروة فيستوفي ما بينهما وإن لم يصعد عليهما.

وذهب جمع من الفقهاء إلى أنه إن لم يرد الساعي رقي الجبلين فلا يجب

عليه إلصاق الكعبين بالجبلين بل يبلغه من غير تحديد".

ومنطقة السعي بعد التحديثات الأخيرة التي شملت المسجد الحرام والمسعى مبلطة، وعند الجبلين اللذين يرقى إليهما جعل نوع من الرخام

الصغير ليعلم أن ثمة يكون الرقي الذي يذكره الفقهاء.

ومن علماء بلاد الحرمين من نص على أن منتهى منطقة السعي هو نهاية طريق دراجات العجزة؛ لأن الذين وضعوا طريق الدراجات السابقة وضعوه على منتهى ما يجب السعي فيه.

فيكون السابق هو المنطقة التي يلزم السعي فيها ولا يجوز للإنسان أن

ينقص شيئا منها، ويكون رقي الجبلين مسنونا فيما عدا هذه المنطقة. على أن رؤية البيت الآن ممكنة من الصفا دون المروة ومن منطقة عالية

في الصفا، وفي ظني أنها أعلى مما كانت الرؤية ممكنة عنده زمان النبي. والنبي صلى الله عليه وسلمرقي الجبل إلى أن رأى البيت فيسن هذا الرقي ولو كان أعلى

(1) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 159.

(2) القرافي، الذخيرة، ج 3، ص 251.

(3) ابن عثيمين، مجموع الفتاوى، ج 22، ص 437.