الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٦٥

الرائد

465

السعي ثم يدخل بعدها إلى منطقة متقدمة.

كما قد يتصور النقص فيمن يفارق منطقة سعيه لعذر ثم يكمل سعيه من

منطقة بعد المنطقة التي وقف عندها، فيكون جزء لم يقطعه. وهذه الصور كلها لا تصح ومما يقع فيها كثير من الناس، فتدخل

النقص في سعيهم. والنقص السابق في شيء من الأشواط يتصور في حالات ثلاث: أولها: أن يكون من أول الشوط، كمن نقص من الشوط الثالث بأن بدأ

بعد الصفا بقليل وخلف جزءا من المسافة غير مقطوع.

وهذا يمحض ذلك الشوط ناقصا، وإذا لم يتم ذلك الشوط وواصل سعيه كان ما بعده غير صحيح؛ لأن صحة الشوط الرابع رهينة صحة

الشوط الثالث، وصحة الخامس رهينة صحة الرابع، وهكذا.

وعلى السابق فمن نقص بعض شوط من أوله وأنهى سعيه أو كان لم ينهه بعد يلزمه أن يرجع إلى منطقة النقص فيبدأ من أول الصفا ثم يواصل سعيه حتى يتم الثالث ثم الرابع وهكذا.

الحالة الثانية: أن يكون النقص من بعد أول الشوط كأن يقطع جزءا من أول منطقة السعي أي بعد الجبل مباشرة ثم يحصل له النقص بعد ذلك، فهذا يلزمه أن يتم النقص بأن يسعى من المنطقة التي دخله فيها النقص وما بعدها