الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٥

الرائد

المبحث الخامس: سنن السعي

أولا: الموالاة

475

الموالاة المرادة هنا تأتي على أمرين:

أولهما الموالاة بين الطواف والسعي، فلا يفصل بينهما بشيء إلا اليسير

الذي لا بد منه.

والنبي صلى الله عليه وسلم ذكرنا حاله من قبل أنه لم يشتغل بعد ركعتي الطواف بشيء إلا

استلام الحجر الأسود ثم قصد المسعى بعده مباشرة.

وقد ذهب أكثر الفقهاء إلى أن الموالاة السابقة سنة)، ونص بعضهم على السابق طويلا كان الفصل أو قصيرا، غير أنهم اشترطوا أن لا يتخلل بين الطواف والسعي الوقوف بعرفة.

أن

ومنهم من قال أن لا يتخلل بينهما ركن، فإن تخلل شيء من السابق لم يجز يسعى بعده وقبل طواف الإفاضة، بل يتعين السعي بعد طواف

الإفاضة).

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 191، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 157، والنووي، المجموع، ج 8، ص 78، وابن قدامة، المغني، ج 3، ص 194، والقرافي،

الذخيرة، ج 3، ص 252، وشيخنا الخليلي، الفتاوى الكتاب الأول، ص 375.

(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 303، والرافعي، العزيز، ج 3، ص 409، والنووي،