الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٦

الرائد

476

ومنهم من عبر عن السابق بأنه ليس له أن يطوف طوافا آخر حتى يسعى بين الصفا والمروة).

ويظهر أن علة السابق هي الإعراض عن السعي وهو ركن عندهم- بالدخول في ركن آخر، وذلك يجعل أعمال الحج واردة على غير الصورة الشرعية فكأن من أتى الفعل السابق طاف ثم وقف ثم سعى، ومن غير شك أن الشرع لم يأت بالسابق فيكون مردودا ويسعى بعد الإفاضة لكونه عندهم

مشروعا.

ويلزم أن يقال بالأمر السابق أيضا في حق من شرع له السعي بعد

الجمار

الإفاضة ولم يسع بل رجع منى وفصل بأعمال التشريق من رمي والمبيت بمنى، غير أن من أهل العلم من اغتفر الفصل السابق، ولا أدري علة التفريق السابق بين الوقوف والإتيان بأعمال منى.

ومما هو تفريع على الأصل السابق وهو عدم وجوب الموالاة ما نص عليه بعض الفقهاء أن من طاف للزيارة ولم يسع ثم رجع إلى منى وبعدها

المجموع، ج 8، ص 78

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 192.

(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 303.