الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧٧الرائد
477
رجع مكة وسعى ثم قفل راجعا إلى منى فليس عليه شيء.
ومن الفقهاء من قال إن الموالاة بين الطواف والسعي شرط؛ لأن
الطواف والسعي ركنان في عبادة وأمكن الموالاة بينهما فصارا كاليد مع الوجه في الوضوء).
كما إنه إن بعد ما بين الطواف والسعي لم يجزه؛ لأن السعي لما افتقر إلى تقدم الطواف عليه ليمتاز عما لغير الله تعالى افتقر إلى فعله على الفور ليقع به الامتياز عما لغير الله تعالى؛ لأن الامتياز يوجد بفعله على الفور، ولا يوجد
بفعله على التراخي".
وقد ذكرنا ضعف هذا الاستدلال قبل بما يغني عن ترداده هنا. وثاني ما تتصور الموالاة فيه الموالاة بين مراتب السعي، وقد ذهب الأكثر من الفقهاء إلى أن الموالاة بين مراتب السعي سنة وليس أمرها بواجب، فلو تخلل فصل يسير أو طويل لم يضر، وإن كان شهرا أو سنة أو أكثر، مع كون
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 346، والبسيوي، الجامع، ج 2، ص 272، والكندي، بيان
الشرع، ج 23، ص 199.
(2) النووي، المجموع، ج 8، ص 79.
(3) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 157.