الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧٩

الرائد

479

وهذا التفصيل حسن بسن، إذ في قطع النية إبطال للسابق فيلزم

الاستئناف.

وذهب آخرون إلى التفريق فقالوا إن الفصل اليسير لا حرج فيه، غير أن

الفصل الطويل لا يجوز إن كان بغير عذر فيلزم الاستئناف.

أما مع العذر فلا حرج وذلك كالصلاة المكتوبة والخروج للطهارة وعليه فيبني على الطواف السابق.

ومن الفقهاء من نص على أن من تذكر وهو في سعيه أنه لم يصل ركعتي الطواف قطع سعيه وصلاهما ثم بنى على سعيه". ومنهم من أوجب الاستئناف مطلقا الفصل الطويل بعذر كان

مع

الفصل أو بغير عذر، أما الفصل اليسير للصلاة، أو الوضوء لها

مع عدم الاشتغال بغيره أو لأخذ قسط من الراحة يعود به النشاط إلى الساعي فلا

حرج فيه (3).

وهذا هو الأولى بالقول؛ لأن الفصل الطويل بمنزلة الإعراض عن

المصنف، ج 8، ص 145.

(1) الجيطالي، مناسك الحج، ج 2، ص 261، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 251.

(2) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 347.

(3) النووي، المجموع، ج 8، ص 78.