الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠الرائد
(180)
ولعل منشأ قولهم هذا هو القول الذي جنحوا إليه من أن الحج يجوز في أدائه التراخي ولا يلزم السعي إليه بمجرد أن توجد شروط الوجوب، ففي مثل هذا الحال يتعارض واجبان واجب متعين في تلك اللحظة الزوج وواجب غير متعين في تلك اللحظة وهو الحج وأمكن الجمع بينهما بتأخير الحج ذلك العام وطاعة الزوج.
طاعة وهو
واستدل هؤلاء بحديث حسان بن إبراهيم في امرأة لها مال تستأذن زوجها في الحج فلا يأذن لها قال: قال إبراهيم الصائغ: قال نافع: قال عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها، ولا يحل للمرأة أن تسافر ثلاث ليال إلا ومعها ذو محرم تحرم عليه.
(3)
والحديث أخرجه الدارقطني، والبيهقي، والطبراني وقال: لم يروه
عن إبراهيم إلا حسان.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" بحاشية البيهقي:
هذا الحديث في اتصاله نظر، وفي الضعفاء للنسائي: حسان ليس
(1) الدارقطني، السنن، ج 2، ص 223. (2) البيهقي، السنن الكبرى، ج 5، ص 223.
(3) الطبراني، المعجم الصغير، ج 1، ص 349.