الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٨٧

الرائد

487

الصفا والمروة أن يكون على طهارة.

ولا أعلم نصا صريحا يفيد الاستحباب السابق، لكن جائز أن يكون

النبي صلى الله عليه وسلم سعى طاهرا؛ لأنه توضأ قبل الطواف، وصلى ركعتيه ثم سعى. وقد يستفاد الندب السابق من كون الحفاظ على الوضوء سنة في

الأوقات جميعها، وتتأكد عند العبادات، والسعي عبادة منها.

ومع السابق يصح السعي مع الحدثين الأصغر والأكبر؛ إذ لا دليل يمنع بل جاء ما يفيد بظاهره لعمومه جواز السعي مع حدث أكبر وهو الحيض) كما في حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أنها قالت: قدمت مكة وأنا حائض ولم أطف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

افعلي ما يفعل الحاج غير أنك لا تطوفي بالبيت حتى تطهري".

والسعي مما يفعله الحاج فلا تمنع منه الحائض، وكالحيض النفاس

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 194، والماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 158، والنووي، المجموع، ج 8، ص 79، والقرافي، الذخيرة، ج 3، ص 253.

(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 194.

(3) أخرجه الربيع في كتاب الحج، باب: ما تفعل الحائض (440).