الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٩١الرائد
491
ومنهم من استدل لعدم اشتراط الطهارة للسعي أنها عبادة تؤدى لا في المسجد الحرام، والأصل أن كل عبادة تؤدى لا في المسجد الحرام في أحكام المناسك فالطهارة ليست بواجبة لها كالإحرام والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمار والذبح والحلق.
والدليل السابق معتمد على الاستقراء التام، وهو حجة عند الكثيرين،
لكن تقدم ذكر عدم التسليم بكون الطواف داخل المسجد هو الموجب للطهارة فيه.
وقد ذكرنا في أحكام الطواف أن الأظهر في أرض المسعى بعد التحديثات الجديدة أنها ليست من المسجد، وعليه فلا حرج في سعي الحائض فيها أو مكوثها بها.
وقال أبو المؤثر إن من طاف وركع لفريضة فلا أحب أن ينام حتى يسعى بين الصفا والمروة، فإن نام فأصابته جنابة ثم قام يسعى بين الصفا والمروة وهو جنب رأيت سعيه تاما، وأحب إلي أن يغتسل من الجنابة ثم يسعى بين
الصفا والمروة.
(1) العثماني، إعلاء السنن، ج 7، ص 3052.
(2) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 197.