الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٩٣

الرائد

493

من رأس الصفا، وإخالها كما تقدم أعلى من المنطقة التي رقي إليها النبي، ولكن لا ضير في ذلك إذ المراد جعل رؤية البيت منتهى منطقة الرقي وهو حد منضبط، أما تحديد مكان رقي النبي ومنتهاه فلم يثبت بحجة

شرعية.

نفسه

والرقي المسنون السابق أمر يشكل على الذين يطوفون في الطابق العلوي أو سطحه إذ لا جبل ثمة حتى يكلفوا أنفسهم مؤنة رقيه بل سعيهم فوق الجبل، وعسى أن يكتب لهؤلاء أجر امتثال السنة السابقة مع النية الصالحة والوصول إلى ما يحاذي منطقة الرقي من الطابق الأرضي. وللفقهاء خلاف هل الرقي لرأس الصفا والمروة معلل بعلة أو ليس

بمعلل.

ذهب بعض الفقهاء إلى أن الرقي ليس مقصودا في الحج، ولكن لا يأمن

المنتهي لو لم يرق أن يكون ما انتهى إليه من الدرج المستحدثة، وإلا فالانتهاء

إلى أصل الجبل كاف وفاقا".

وفي السابق نظر من وجهين:

أولهما أن الخلاف موجود في المسألة إذ إن ثمة فقهاء قائلين بوجوب

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 302.