الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٧

الرائد

والدعاء السابق كان ابن عمر ه يأتي به بعد ركعتي الطواف كما في حديث يعلى بن عبيد قال: حدثنا محمد بن سوقة عن نافع قال: كان ابن عمر إذا قدم حاجا أو معتمرا طاف بالبيت وصلى ركعتين، وكان جلوسه فيها أطول من قيامة ثناء على ربه ومسألة فكان يقول حين يفرغ من ركعتيه وبين الصفا والمروة، ثم ساق الدعاء السابق.

وفي كل يرفع يديه، ولم يأت في النص الشرعي أن النبي خفضهما صلى الله عليه وسلم حال الذكر ورفعهما حال الدعاء، بل الظاهر أن الرفع استوعب الجميع ولا مانع منه من حيث الشرع.

بل على العكس مما ثبت أن النبي ل لرفع يديه حال الذكر كما في حديث أبي هريرة أن النبي لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو".

وكثير من الناس الآن من يشير إلى البيت حال رقيه الجبلين، والظاهر أن النبي رفع يديه حال رقيه الجبلين رفع دعاء لا رفع إشارة إلى البيت، وعليه

(1) ابن أبي شيبة، المصنف، ج 6، ص 108.

(2) العيني، البناية، ج 4، ص 203، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1031، وابن النجيم، البحر الرائق، ج 2، ص 358، و ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1257.

(3) أخرجه مسلم في كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة (1780).