الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الرائد

(183)

زوجها وإن لم تكن فيه حال وصول الخبر إليها.

والأدلة على ذلك منها قوله تعالى في حكم المعتدة من طلاق: يَتَأَيُّها

صلے

النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ

لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا تَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ

?

حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا).

ووردت السنة بما يؤكد الحكم في المتوفى عنها زوجها من ذلك حديث أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري صلى الله عليه وسلم قال: كانت أختي الفريعة بنت مالك جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن ترجع إلى أهلها في بني خدرة، من أجل أن زوجها خرج في طلب عبيد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرف القدوم لحقهم، فقتلوه.

فسألت رسول الله أن ترجع إلى أهلها فقالت: إن زوجي لم يتركني

(1) هذا الذي عليه المذاهب الإسلامية الفقهية كافة، وروي عن بعض التابعين أن لزوم البيت في حال العدة ليس بواجب على المرأة بل وجوبه منسوخ، والتفريع في الأصل جار

على رأي الجمهور كما تفيد الأدلة الصحيحة من السنة ذلك الحكم.

(2) سورة الطلاق، الآية (1).