الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٤

الرائد

(184)

في مسكن يملكه ولا ترك لي نفقة فأذن لها بالخروج، حتى إذا كانت بالحجرة دعاها، فدعيت له، فقال لها:

كيف قلت؟ فردت عليه القصة فقال لها امكثي في بيتك حتى يبلغ

الكتاب أجله، قال: فاعتدت فيه أربعة أشهر وعشراً.

فعلى ذلك كله لا يشرع للمرأة المتلبسة بعدة الخروج للحج وتكون بذلك معذورة من الخروج بالأصالة ولكنها تؤمر بالوصية؛ إذ اجتماع أسباب الحج لديها يوجب عليها ذلك.

وعند قدرتها على الذهاب إلى العراص الطاهرة بعد أن تبرأ ذمتها من

العدة تذهب لتسقط الفرض الواجب عليها.

ولكن إن وجبت العدة على المرأة وهي في سفرها قبل إحرامها فحالها لا يخلو من أحد أمرين: أن تكون قريبة غير محرمة يمكنها الرجوع دون مشقة فهذه تلزم بالرجوع لأداء الحداد الواجب عليها إذ هو مقدم على الحج لفواته

وتعينه عليها.

وإن تباعد بها النوى وكان من المشقة الظاهرة والعسر البين رجوعها فتواصل مسيرها ولتجتنب ما استطاعت من ممنوعات الحداد، ولا يكلف الله

(1) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الطلاق، باب: الحداد والعدة (539).