الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١١

الرائد

511

الصلاة فاستقام الدعاء بالحاجة فيه دون الطواف.

سادسا: استقبال البيت

ومما جاء في ذلك حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه حتى نظر إلى البيت ورفع يديه فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو).

غير أن الذي يشكل على السابق أنه كان يوم فتح مكة، ورقيه صلى الله عليه وسلم المذكور ما كان في نسك فقد اتفق الجميع على أنه لما دخل مكة يوم الفتح محرما، فطوافه ورقيه ما كان للنسك.

ولعل رقيه كان لأنه أمر فرق جيشه بالاجتماع عند جبل الصفا فيكون دعاؤه في مكان الاجتماع دعاء شكر وحمد لا نسك، وعليه فدلالته على استحباب التوجه للبيت حال النسك ضعيفة.

ثم إن السابق ليس بنص في أن النبي صلى الله عليه وسلم استقبل البيت حال الدعاء، وليس من لازم الرؤية الاستقبال، لكن أيد القائلون بمشروعية استقبال

البيت حال الذكر السابق بأمور منها:

(1) ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1266.

(2) أخرجه مسلم في كتاب الجهاد والسير، باب: فتح مكة (1780).