الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٢الرائد
512
أنه حال مكث للذكر والدعاء فاستحب فيها استقبال القبلة كسائر
الأحوال وأوكد.
ومنها أن الوقوف بالمشاعر نوع من الصلاة، ولأن المناسك هي حج
البيت فكان استقبال البيت وقت فعلها تحقيقا لمعنى حج البيت وقصده.
ولأن
جميع
العبادات البدنية من القراءة والذكر والدعاء والصلاة
والاعتكاف وذبح الهدي والأضحية يسن استقبال الكعبة فيها فما تعلق منها
بالبيت أولى.
النبي
سابعا: الهرولة بين العلمين الأخضرين
والعلمان الأخضران جعلا علامة على موضع السعي الذي سعى فيه
بطن الوادي، وليس ثمة الآن بطن واد ولا له أثر)
وفي زماننا نصب مصباح أخضر ليكون علامة على مبدأ منطقة السعي ومنتهاها من الوجهين.
ودليل الأمر السابق حديث عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشي أربعة،
(1) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 453.
(2) العيني، البناية، ج 4، ص 205.