الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٣الرائد
513
وأنه كان يسعى بطن المسيل إذا طاف بين الصفا والمروة. وجاء عن ابن عباس حديث عمرو عن بكير بن الأشج أن كريبا مولى ابن عباس حدثه أن ابن عباس قال: ليس السعي ببطن الوادي بين الصفا والمروة سنة، إنما كان أهل الجاهلية يسعونها ويقولون لا نجيز البطحاء إلا
شدا (2).
وذكر بعض أهل العلم أنه لا يريد أنه لا يسن السعي في بطن الوادي وإنما أراد أنه ليس بسنة أنشأه النبي صلى الله عليه وسلم بل كانت من عمل الجاهلية فأقرها على ما كانت عليه فصارت سنة بالتقرير، وغيرها من السنن أنشأ
النبي
فعلها).
ويشكل على التوجيه السابق أن الطواف بالبيت وكثيرا من مناسك كانت معروفة عند أهل الجاهلية وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم ولم يقل أحد فيها ما قاله ابن عباس.
على أنه ثبت عنه الله - كما قدمنا - أن أصل السعي ببطن الوادي هو فعل
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصفا (1538).
(2) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار باب القسامة في الجاهلية (3634).
(3) ابن الضياء البحر العميق، ج 3، ص 1272