الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥١٩الرائد
519
ومن الفقهاء من ذهب إلى أن من ترك الهرولة السابقة أربعة أشواط
فصاعدا فعليه دم وقد تم سعيه تعمد الترك أو لم يتعمد، إلا أن غير المتعمد
للترك كالناسي يتذكر وهو بمكة فله أن يعيد ويسقط الدم عنه. وإن كان المتروك رمل أقل من أربعة أشواط فيلزم بترك رمل كل شوط بإطعام مسكين.
وحكى الإمام السالمي وقطب الأئمة عن الأبدلاني من علماء الإباضية المغاربة أنه ألزم من لم يهرول إعادة السعي والدم مع الإعادة إن كانت
الإعادة بعد الحلق".
وقال ابن جعفر:
ومن ترك الرمل في شوط أو شوطين فليعد الشوطين، وإن قصر قبل أن
(3)
يعيد وكان قد ترك الأكثر من الهرولة أربعة أو أكثر - فعليه دم".
(1) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 346، والكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 195، والسعدي، قاموس الشريعة، ج 19، ص 297.
(2) السالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 206، والقطب، شرح كتاب النيل، ج 4،
ص 153.
(3) في الأصل: يعود، والأظهر المثبت في الأصل.
(4) ابن جعفر، الجامع، ج 3، ص 346.