الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٢

الرائد

522

والنساء الآن لا يسعين إلا مع الرجال ففرق بين الأمرين كبير، نعم قد

يستفاد من فعلها -رحمها الله- أنه يشرع سعي النساء بين العلمين في حال خلو المسعى من الرجال غير المحارم. والمشكلة التي قد تحول دون تطبيق السنة السابقة أن من الرجال من يسعى بين الصفا والمروة ويكون معه من لا يشرع له السعي كالنساء وغيرها من الضعفة غير القادرين على السعي والمرأة في أحيان كثيرة ضعيفة لا تكاد تقوم بشأنها فيخشى عليها من يعنى بشأنها لرفقتها الضياع خاصة أيام المواسم كالحج ورمضان فيكون حاله دائرا بين أمرين شرف الامتثال لسنة النبي وخشية إضاعة من تحت يديه والتفريق فيهما مر.

ويقال في حق مثل من هذا حاله إن مفسدة ضياع المرأة وسط تلك الجموع الغفيرة من ضيوف الرحمن أمر بالغ الضرر، وتطبيق السنة أمر ليس بالواجب المحتم، فعلى القواعد التأصيلية يقدم دفع المفسدة على جلب المصلحة فيرعى شؤونها.

ولعل ذلك أأجر له في مثل حاله ذاك؛ إذ التزام الواجب أشرف من

الحرص على المندوب إن لم يمكن الجمع بينهما، بل التضييع في الواجبات

المتحتمة لأجل تحصيل المندوبات أمر يعد صاحبه آثما.

ومع

السابق يمكن الرجل السابق حاله أن يجمع بين الخيرين فيرعى من