الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٢٥

الرائد

525

الفارسي الحنفي في مناسكه كما نقله عنه ابن الضياء.

وقال إمام الحرمين لا ينبغي أن يبلغ السعي مبلغا ينبهر به، فإذا كان

كذلك فمن ضرورته طرف من الاقتصاد.

ومن الفقهاء من قال إن من أهل بالحج من أهل مكة لم يكن عليه سعي

بين العلمين كما لا رمل عليه في الطواف).

ولا أعلم دليلا لهذا، والأصل في السعي أنه مشروع للاقتداء بأم

إسماعيل هاجر، وهذا الأصل يستوي فيه أهل مكة وغيرهم.

معه

ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حج أناس من أهل مكة ولم ينقل أنه فرق في

المشروعية السابقة بينهم وغيرهم، ولو كان ثمة تفريق لاشتهر إذ البلوى تعم

به.

والرمل في الطواف لم يقل به لأهل مكة لأنهم يحرمون في الحج من موضعهم فلا طواف قدوم لهم، أما في حال إحرامهم بالعمرة من أدنى الحل على مذهب الجمهور - فذكرنا الخلاف فيهم، وتبين أنهم متعبدون بما تعبد

به غيرهم.

(1) ابن الضياء، البحر العميق، ج 3، ص 1293.

(2) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 305.

(3) ابن تيمية، شرح العمدة، ج 3، ص 466، وابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1036.