الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٣

الرائد

543

وقال إمام الحرمين إذا حكمنا بكون الحلق نسكا فهو ركن وليس كالرمي والمبيت، فاعلم ذلك؛ فإنه متفق عليه.

ثم بين آية كلامه وهو أنه مع الحكم بوجوبه لا يقوم الفداء مقامه حتى

لو فرض اعتلال في الرأس يعسر معه التعرض للشعر ولكنه كائن فلا بد من التريث إلى إمكان الحلق ولا تقوم الفدية مقامه.

وإن لم يكن شعر فلا حلق؛ لأن الحلق للنسك هو حلق شعر اشتمل الإحرام عليه، فإذا لم يكن على الرأس شعر في وقت الحلق لم يتحقق ما ذكر. وقد تابع إمام الحرمين على ذلك مختصر النهاية تلميذه الإمام الغزالي،

وشارح المختصر الرافعي)، وقال العراقي إن عليه أكثر الشافعية. ولا أدري وجه الاتفاق الذي ذكره إمام الحرمين؛ إذ إن الآخرين يفرقون بين كونه واجبا وركنا أنه في حال الوجوب دون الركنية لو جامع المحرم بعد السعي وقبل الحلق اختلف في بطلان إحرامه أو يلزمه دم ولا

ص 196، والسالمي، شرح الجامع الصحيح، ج 2، ص 280.

(1) الجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 309.

(2) الغزالي، الوسيط، ج 2، ص 664.

(3) الرافعي، العزيز، ج 3، ص 425.

(4) العراقي، طرح التثريب، ج 5، ص 97.