الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٤الرائد
544
يبطل الإحرام، وقد عرضنا لذلك عند الكلام على محظورات الإحرام. وقد نص بعض الفقهاء على الخلاف فيه بين القائلين بالنسك أهو
واجب أو ركن".
وابن جماعة ذكر القول بالركنية ثم قال ومذهب الثلاثة أنه نسك وعدوه من الواجبات.
والعيني نقل عن شيخه العراقي في شرح الترمذي أنه أورد في الحلق خمسة أوجه أصحها أنه ركن لا يصح الحج والعمرة إلا به، والثاني أنه واجب، والثالث أنه مستحب، والرابع أنه استباحة محظور، والخامس أنه ركن في الحج واجب في العمرة.
استدل القائلون بأنه نسك بأدلة متعددة:
الدليل الأول: أن الأمر بالحلق أو التقصير ثابت في نصوص الشارع، والأصل في الأمر أن يكون للوجوب، ولم يأت دليل يصرف هذا الأصل. ومن النصوص التي جاء الأمر فيها بالحلق حديث سالم بن عبد الله أن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان منكم أهدى فإنه لا يحل لشيء
(1) علي القاري، مرقاة المفاتيح، ج 5، ص 555. (2) ابن جماعة، هداية السالك، ج 3، ص 1293. (3) العيني، عمدة القاري، ج 10، ص 62.