الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٥الرائد
545
حرم منه حتى يقضي حجه، ومن لم يكن منكم أهدى فليطف بالبيت
وبالصفا والمروة وليقصر وليحلل.
ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله له أنه مع النبي يوم صلى الله عليه وسلم البدن معه وقد أهلوا بالحج مفردا فقال لهم:
ساق
أحلوا من إحرامكم بطواف البيت وبين الصفا والمروة وقصروا ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها
متعة (2).
الدليل الثاني: إن الله تعالى وصف به المسلمين يوم الحديبية بقوله سبحانه: ﴿مُحلِقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾، ولو لم يكن من المناسك لما وصفهم به کاللبس وقتل الصيد.
(1) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب من ساق البدن معه (1606)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: وجوب الدم على المتمتع (1227).
(2) أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: التمتع والإقران والإفراد بالحج وفسخ الحج لمن لم يكن معه هدي (1493).
(3) سورة الفتح، جزء من الآية (27).
(4) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 306، وابن
قدامة، المغني، ج 3، ص 224.