الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٠

الرائد

(00.)

والطيب وسائر محظورات الإحرام، وتاركه لا شيء عليه. وقال الماوردي: وهذا القول أقيس".

وقد اختار هذا الرأي الإمام أبو سعيد الكدمي إذ قال:

وإنما الحلق للإحلال إباحة وخروج من الإحرام بمنزلة التسليم عند

الفراغ من الصلاة، فإن سلم فقد أتى بالمأمور به، وإن لم يسلم فإنما التسليم إذن وإباحة وخروج من حد الصلاة.

ويحلو في نفسي هذا القول للمحرم أنه إذا جاز له الحلق للإحلال كان متاحا له جميع ما للمحل كما أبيح له الحلق، وقد كان محجورا عليه في إحرامه (3).

والشيخ عامر بن علي الشماخي قال: وأما الحلق فهو سنة، ولا أدري ما يريد بالسابق هل أصل المشروعية كان بالسنة مع أنه وارد الذكر في الكتاب العزيز، أو أن الحكم أنه سنة فيكون ممن يرى الحلق إطلاقا من محظور ولا

(1) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 215، والجويني، نهاية المطلب، ج 4، ص 306، وابن

قدامة، المغني، ج 3، ص 223.

(2) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161. (3) الكندي، بيان الشرع، ج 23، ص 215.

(4) الشماخي، الإيضاح، ج 2، ص 405.