الرائد: أبحاث تأصيلية معاصرة في فقه الحج والعمرة ماجد بن محمد بن سالم الكندي

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٥٢

الرائد

552

ومما قد يفيد السابق حديث الربيع بن سبرة عن أبيه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان قال له سراقة بن مالك المدلجي: يا رسول الله، اقض لنا قضاء قوم كأنها ولدوا اليوم، فقال: إن الله تعالى قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة، فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي). والدليل الثاني الذي عولوا عليه لإثبات أن الحلق ليس بنسك أن ما

هو

كان محرما في الإحرام إذا أبيح كان إطلاقا من محظور كسائر محرماته". واعترض على هذا أنه لا دليل على أنه يمتنع الحل من العبادة بما كان

محرما فيها؛ إذ السلام منهي عنه في الصلاة ولكنه يحصل به التحلل منها). كما استدل هؤلاء بقوله تعالى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَهَدَى محله، ووجه الدلالة من السابق أن الشارع حظر الحلق وجعل لحظره

غاية وهو التحلل فلم يجز أن يكون نسكا يقع به التحلل.

(1) أخرجه أبو داود في كتاب المناسك، باب: في الإقران (1801)، وظاهر إسناده الصحة.

(2) ابن قدامة، المغني، ج 3، ص 223.

(3) ابن قدامة المغني، ج 3، ص 224.

(4) سورة البقرة، جزء من الآية (196).

(5) الماوردي، الحاوي الكبير، ج 4، ص 161.